المناظرات في اﻷدب العباسي

حول مناظرات العصر العباسي.

تعريف المناظرة الأدبية وما هي مجالس المناظرات وأشهر المناظرات وخصائص المناظرات في العصر العباسي.

0 6٬399

مقدمة عن المناظرات في الأدب العباسي


اشتهرت المناظرات في اﻷدب العباسي وظهرت في قصائد الشعراء خاصة بعد انتشار عدة فرق وكثرة المجادلات والمتناقضات والمنافرات وغيرها.

ولعل المناظرات السياسية كانت من أبرز أنواع المناظرات التي اشتهرت بين الفرق السياسية التي سادت بالعصر العباسي.

 

تعريف المناظرة الأدبية

المناظرة هي التي تقع بين اثنين أو فرقتين كل منهما يدافع عن رأي أمام الآخر ويحاول نقض ما قاله الأول وبإطال رأيه ودحض حجته.

ولها عدة مصطلحات مرادفة قريبة من تفسير المناظرة ومنها المجادلة والمفاخرة والمنافرة والمناقضة والمحاورة.

واستخدمت القصائد النثرية في غالب الأحيان فيما بين الشعراء المتناظرين حيث يلقي الأول قصيدته التي تحمل غرضاً ليس بصالح الآخر ليرد الثاني عليه بقصيدة أخرى.

 

أسباب ازدهار المناظرة في العصر العباسي

هناك عدد من الأسباب التي أدت إلى ازدهار فن المناظرة في العصر العباسي ومن بينها ما يلي:

  • ازدهار الحركة العلمية وظهور عدد من المدارس النحوية.
  • احتدام الصراع الفكري وانتشار المجالس العلمية والحلقات الأدبية.
  • انتشار العقلانية بالتفكير والمنطق وتطور الفكر الفلسفي العميق.
  • اتساع المناظرة بين طوائف المعتزلة وطوائف المتكلمين وبين المسلمين وأصحاب الملل والنحل الأخرى.
  • ظهور عدد من المناظرين بمجالات عديدة وخاصة بمجالي العقل والدين.
  • تشجيع الخلفاء العباسيين لفن المناظرة وإغداق المناظرين من العلماء بالهبات والأموال.

 

من أشهر المناظرات في الأدب العباسي

من بين المناظرات التي تم توثيقها تلك التي عقدت في عهد هارون الرشيد.

ومنها ما حدثت بين الإمام الشافعي ومحمد بن الحسن بحضرة الرشيد، حيث نجد أن الرشيد يناظر الشافعي بمسائل من علوم القرآن.

ومن المناظرات التي جرت أيضاً بمجلس الرشيد ما كان بين الأصمعي والكسائي فسأل عن قول القائل:

قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً *** ودعا فلم أر مثله مخذولا

فقال الكسائل: كان قد أحرم بالحج فضحك الأصمعي وتهاتف، فقال الرشيد: ما عندك؟ فقال: والله ما أحرم بالحج، ولا أراد أيضاً أنه دخل في شهر حرام.

وكما يقال: أشهر وإذا دخل في شهر وفي عام، فقال الكسائي: إلا هذ وإلا فما معنى الإحرام، فقال الأصمعي:

قتلوا كسرى بليل محرماً *** فتولى لم يمتع بكفن

أي حرام لكسرى؟ فقال هارون الرشيد: ما المعني؟ فأجاب: يريد أن عثمان لم يأت شيئاً يوجب تحليل دمه وكل من يحدث مثل ذلك فهو في ذمة.

فقال الرشيد: يا أصمعي ما تطاق في الشعر.

 

خصائص المناظرات في الأدب العباسي

هناك عدد من الخصائص التي كانت من أسباب ازدهار فن المناظرات في الأدب العباسي ومن أبرزها:

  • نضج الحركة العلمية في العصر العباسي.
  • تولية الخلفاء العباسيين اهتماماً ملحوظاً لمجالس المناظرات.
  • تنوع مضمون المناظرات بين ديني وسياسي ونحوي وأدبي.
  • اكتساب الشعراء مهارة ورثوها من إرث أدبي بدأ منذ العصر الجاهلي بأصول الأدب.
  • توظيف الشعر في المناظرات فهو أكثر وقعاً على مسامع الحاضرين.
  • نشاط المناظرات عبر المجالس الشعرية التي أخذت عدة أنواع.

 

أنواع مجالس المناظرات

من أجل الحديث عن أنواع المجالس التي كانت تشهد المناظرات نتحدث هنا عن المجالس الشعرية السائدة بالعصر العباسي وهي:

المجالس الخاصة

وهي تلك الغير رسمية وكانت تتم دعوة الخلفاء العباسيين إليها في بعض الأحيان.

مجالس المقابلات

وتتلخص في استقبال الوفود إما بالقصر أو البستان أو أي مكان آخر.

مجالس الوعظ والإرشاد

وهي تلك التي يحضرها العلماء والفقهاء وكان بعض الخلفاء العباسيين مثل هارون الرشيد يشجع على قول شعر بالوعظ.

 


بعد الاطلاع على المناظرات في اﻷدب العباسي من الممكن أن يهمك قراءة شيء عن الشعر في العصر الأموي عبر الرابط التالي:

100%
رائع جداً

المناظرات في اﻷدب العباسي

هذه المقالة تم إعدادها من قبل فريق من المختصين وبعد بحث شاق وطويل من أجل محاولة إيصال المعلومة بطريقة مختصرة وفعّالة للقارئ.

  • ما رأيكم بمحتوى المادة؟

نرجو منكم تقييم المقالة وإبداء أية ملاحظات أو الإبلاغ عن أي خطأ حتى نقوم بتعديله على الفور حرصاً على نشر المعلومة الصحيحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.