معلقة زهير بن أبي سلمى

نبذة عن معلقة زهير بن أبي سلمى.

من هو زهير بن أبي سلمى وما هي معلقته ونصها وشرحها.

0 1٬151

مقدمة عن زهير بن أبي سلمى


معلقة زهير بن أبي سلمى من أفصح ما قيل بالشعر وكاتبها من أشهر شعراء العرب في العصر الجاهلي وصنف مع النابغة الذبياني وامرؤ القيس لفصاحة شعره.

وقيل عنه أنه كان ينظم القصيدة بشهر ويهذبها بشهر ولذا كانت تسمى قصائد زهير بالحوليات والبعض قال عنه “أشعر أهل الجاهلية”.

 

من هو زهير بن أبي سلمى

هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح بن قرط بن الحارث بن مازن بن ثعلبة بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة بن إد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان المزني.

وزهير ولد في المدينة المنورة وهو ينتمي لقبيلة مزينة وولد بتاريخ 520م وتوفي بتاريخ 607م.

 

نص معلقة زهير بن أبي سلمى

قسمنا المعلقة على عدة أقسام من أجل سهولة قراءتها وفق التالي:

المقطع الأول

أَمِــنْ أُمِّ أَوْفَـى دِمْـنَةٌ لَـمْ تَـكَلَّمِ *** بِـحَـوْمَـانَةِ الــدَّرَّاجِ فَـالُـمتَثَلّمِ

وَدَارٌ لـهـا بـالـرَّقْمتَيْنِ كـأَنَّـهَا *** مَـرَاجِيعُ وَشْـمٍ فِـي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ

بِـهَا الْـعَيْنُ وَالأَرْآمُ يْـمَشِينَ خِـلْفَةً *** وَأَطْـلاَؤُهَا يَـنْهَضْنَ مِـنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وَقَـفْتُ بِـهَا مـن بعْدَ عِشْرِينَ حِجَّةً *** فَـلأْياً عَـرَفْتُ الـدَّارَ بَـعْدَ تَـوَهُّمِ

أَثَـافِيَ سُـفْعًا فِـي مُـعَرَّسِ مِرْجَلٍ *** وَنُـؤْياً كَـجِذْمِ الْـحوْضِ لـم يـتَثَلَّمِ

فَـلَمَّا عَـرَفْتُ الـدَّارَ قُـلْتُ لِرَبْعِهَا *** أَلا أنْـعِمْ صَـبَاحاً أَيُّـهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ

تَـبَصَّر خَـلِيلي هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ *** تَـحَمَّلْنَ بـالعَلْيَاءِ مـن فَـوْقِ جُرْثُمِ

جَـعَلْنَ الْـقنانَ عَـنْ يَـمينٍ وَحَزْنَهُ *** وكَـمْ بِـالقنانِ مِـن مُـحِلِّ وَمُحْرِمِ

عَـلَـوْنَ بـأَنْـماطٍ عِـتَاقٍ وَكِـلَّةٍ *** ورَادٍ حَـوَاشِـيهَا مُـشَـاكهةَ الـدَّمِ

وَوَرَّكْـنَ فِـي الْـسُّوبانِ يَعْلُونَ مَتْنَهُ *** عَـلَـيْـهِنَّ دَلُّ الـنَّـاعِمِ الـمـتَنَعِّمِ

بَـكًرْنَ بُـكُوراً وَاسْـتَحَرْنَ بِسُحْرةٍ *** فَـهُـنَّ وَوَادِي الـرَّسِّ كـاليَدِ لِـلْفَمِ

وَفـيـهِنَّ مَـلْهَىً لَّـلطِيفِ وَمَـنْظَرٌ *** أَنِـيـقٌ لِـعَـيْنِ الْـنَّاظِرِ الُـمتَرَسِّمِ

كَـأَنَّ فـتَاتَ الْـعِهْنِ فـي كلِّ مَنْزِلٍ *** نَـزَلْنَ بـهِ حَـبُّ الْـفَنَا لـم يحَطمِ

المقطع الثاني

فَـلَمَّا وَرَدْنَ الَـماءَ زُرْقـاً جِـمَامُهُ *** وَضَـعْنَ عِـصِيّ الْـحَاضِرِ الُمتَخَيِّمِ

ظَـهَرْنَ مِـنَ الـسُّوبانِ ثُـمَّ جَزْعْنَهُ *** عـلـى كـلِّ قَـيْنيِّ قَـشِيبٍ وَمُـفْأَمِ

فَـأَقْسَمْتُ بـالبَيْتِ الّذِي طافَ حوْلَهُ *** رِجـالٌ بَـنَوْهُ مِـن قُـرَيشٍ وَجُرْهُمِ

يَـمـيناً لَـنِـعْمَ الْـسَّيِّدانِ وُجِـدْتَما *** عـلى كـلِّ حـالٍ من سَحيلٍ وَمُبْرَمِ

تَـدَارَكـتُما عَـبْساً وَذُبْـيَانَ بَـعْدمَا *** تَـفَانَوْا وَدُّقـوا بَـيْنَهُمْ عِـطْر مَنْشِمِ

وقَـدْ قُـلْتُما: إِنْ نُـدْرِكِ السِّلْمَ واسِعاً *** بـمالٍ ومَـعْروفٍ مـن الْـقَوْلِ نَسْلَمِ

فَـأَصْبَحْتُما مـنها عـلى خَيرِ مَوْطِنٍ *** بَـعِيدَيْن فـيها مِـنْ عُـقُوقٍ ومَـأْثَمِ

عَـظِيمْينِ فِـي عُـلْيَا مَـعدِّ هُديِتُما *** ومَـنْ يَـسْتَبِحْ كنزاً من الَمجدِ يَعْظُمِ

تُـعَفَّى الـكُلُومُ بـالِمئينَ فـأصْبَحَتْ *** يُـنَجِّمُهَا مَـنْ لَـيْسَ فِـيهَا بِـمُجْرِمِ

يُـنَـجِّمُهَا قَــوْمٌ لِـقَـوْمٍ غَـرامَةً *** وَلـم يُـهَرِيقُوا بَـيْنَهُمْ مِـلْءَ مِحْجَمِ

فـأصْبَحَ يَـجَرِي فـيهمُ مـنِ تلادِكُمْ *** مَـغَـانمُ شَـتَّى مِـنْ إِفَـالٍ مُـزَنّمِ

أَلا أَبْـلِغِ الأَحْـلافَ عـني رِسَـالَةً *** وَذُبـيَانَ هـل أَقْـسَمْتُم كـلَّ مُـقْسَمِ

فَـلا تَـكْتُمُنَّ اللهَ مـا فـي نُـفُوسِكمْ *** لِـيَـخْفَى ومَـهْـما يُـكْتمِ اللهُ يَـعْلَمِ

يُـؤَخَّرْ فـيُوضَعْ فِـي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ *** لِـيَـوْمِ الـحِسابِ أَوْ يُـعَجَّلْ فـيُنْقَمِ

وَمَـا الـحَرْبُ إِلا مـا عَلِمْتُم وَذُقْتُمُ *** ومَـا ُهَـو عَـنْهَا بـالحَديثِ الُمرَجَّمِ

مَـتَـى تَـبْعَثُوها تَـبْعَثُوها ذَمـيمَةً *** وَتَـضْـرَ إِذا ضَـرَّيْتُمُوها فَـتَضْرَم

فَـتَعْرُكُكْم عـرْكَ الـرّحى بـثِقالها *** وَتَـلْـقَحْ كِـشَافاً ثـمَّ تُـنْتَجْ فَـتُتْئِمِ

المقطع الثالث

فَـتُنْتِجْ لَـكُمْ غـلْمانَ أَشـأَمَ كّـلهمْ *** كـأَحْمَرِ عـادٍ ثـمَّ تُـرْضِعْ فَـتَفْطِمِ

فـتُغْلِلْ لـكُمْ مَـا لا تُـغِلُّ لأهْـلِهَا *** قُـرًى بـالعرَاقِ مـن قَـفِيزٍ وَدِرْهَمِ

لَـعَمْرِي لَـنِعْمَ الـحَيِّ جَـرَّ عـليهِمُ *** بـما لا يُـؤاتِيهمْ حَصينُ بنُ ضَمضمِ

وكـانَ طـوَى كَـشْحاً على مُسْتَكِنّةِ *** فَــلا هُــوَ أَبْـداها ولَـمْ يَـتَقَدَّمِ

وقَـالَ سـأقْضِي حـاجتي ثُـمَّ أَتَّقِي *** عَـدُوِّي بـأَلْفٍ مِـنْ وَرَائِـيَ مُلَجَمِ

فَـشَـدَّ فَـلَمْ يُـفْزِعْ بُـيُوتاً كـثيرةً *** لـدى حَـيْثُ أَلْـقَتْ رَحْلَها أَمُّ قَشْعَمِ

لـدى أَسَـدٍ شـاكي الـسِّلاحِ مُقَذَّفٍ *** لَــهُ لِـبَـدٌ أَظْـفَـارُهُ لَــمْ تُـقَلَّمِ

جَـرِيءِ مَـتى يُـظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظْلمِهِ *** سَـريـعاً، وَإِلا يُـبْدَ بـالظلمِ يَـظْلِمِ

دعـوا ظِـمأَهْم حـتَّى إِذا تَم أوْرَدُوا *** غِـمـاراً تَـفَرَّى بـالسِّلاحِ وبـالدَّمِ

فَـقَضَّوا مَـنايا بَـيْنَهُم ثـمَّ أَصْدَروا *** إِلــى كــلإِ مُـسْـتَوْبِلٍ مُـتَوَخِّمِ

لَـعَمرُكَ مـا جَـرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهمْ *** دَمَ ابْــنِ نَـهِـيكٍ أَوْ قَـتِيلِ الُـمثَلّمِ

وَلا شَـاركَتْ في الَموْتِ فِي دَمِ نَوْفَل *** وَلا وَهَـبِ مِـنْها وَلا ابـنِ الُمَخَّزمِ

فـكُـلاَّ أَرَاهُـمْ أَصْـبَحُوا يَـعْقِلُونَهُ *** صَـحِيحاتِ مـالٍ طـالِعاتٍ بِمَخْرِمِ

لِـحَيِّ حِـلالٍ يَـعصِمُ الْنَّاسَ أَمْرُهُمْ *** إِذَا طَـرَقَتْ إِحْـدى الـلَّيالي بُمعْظَمِ

كِـرامٍ فَـلا ذُو الـضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ *** وَلا الَـجارِمُ الـجَاني عَـلَيْهم بُمسْلَمِ

سَـئِمْتُ تَـكالِيفَ الـحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ *** ثَـمانِينَ حَـولاً لا أَبـا لَـكَ يَـسأمِ

المقطع الرابع

وَأَعْـلَمُ مَـا فِـي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ *** وَلـكِنَّني عـن عِـلْمِ مَـا فِي غَدٍ عَمِ

رَأَيْـتُ الَمنايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَن تُصِبْ *** تُـمِتْهُ وَمِـنْ تُـخْطِئْ يُـعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

وَمَـنْ لـم يُـصانِعْ في أْمُورٍ كَثِيرَةٍ ** يُـضَرَّسْ بِـأَنْيَابٍ وَيُـوطَأْ بِـمَنْسِمِ

وَمَنْ يَجْعلِ المعْروفَ مِن دُونِ عِرْضِهِ *** يَـفِرْهُ وَمَـنْ لا يَـتَّقِ الـشَّتْمَ يُـشْتَمِ

وَمَـنْ يَـكُ ذا فَـضْلٍ فَيَبْخَلْ بفَضلِهِ *** عـلى قَـوْمِهِ يُـسْتَعْنَ عـنْهُ وَيُذْمَمِ

وَمَـنْ يُـوفِ لا يُـذْمَمْ وَمن يُهدَ قلبُهُ *** إِلــى مُـطْمَئِنِّ الْـبِرِّ لا يَـتَجَمْجمِ

وَمَـنْ هَـابَ أَسْـبَابَ الَـمنَايَا يَنَلْنَهُ *** وَإِنْ يَـرْقَ أَسْـبَابَ الـسَّمَاءِ بِـسُلَّمِ

وَمَـنْ يَجْعَلِ الَمعْرُوفَ في غَيْرِ أَهْلِهِ *** يَـكُـنْ حَـمْدُهُ ذَمّـاً عَـلَيْهِ وَيَـنْدَمِ

وَمَـن يَـعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجاج فإِنَّهُ *** يُـطيعُ الْـعَواِلي رُكِّـبَتْ كـلَّ لَهْذَمِ

وَمَـنْ لَـمْ يَـذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاِحهِ *** يُـهَدَّمْ وَمَـنْ لا يَـظلمِ الْـنّاسَ يُظَلمِ

وَمَـنْ يَـغْتَرِبْ يَحْسِبْ عدُوَّا صَدِيقَهُ *** وَمَـنْ لَـمْ يُـكَرِّمْ نَـفْسَهُ لـم يكَرَّمِ

وَمَـهْمَا تَـكُنْ عِـنْدَ امْرِئ مِنْ خلِيقَةٍ *** وَإِنْ خَـالَها تَـخْفَى على النّاسِ تُعْلَمِ

وكـائنْ تَـرَى من صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ *** زِيَـادَتُـهُ أَوْ نَـقْـصُهُ فِـي الـتَّكَلّمِ

لـسانُ الـفَتَى نِـصْفٌ وَنِصْفٌ فؤَادُهُ *** فـلَمْ يَـبْقَ إِلا صـورَةُ الـلَّحْمِ والدَّمِ

وَإِنَّ سَـفَـاهَ الْـشَّيْخِ لا حِـلْمَ بَـعْدَهُ *** وَإِنَّ الْـفَـتَى بَـعْدَ الْـسَّفَاهَةِ يَـحْلُمِ

سـأَلْـنا فَـأَعْطَيْتُمْ وَعُـدْنَا فَـعُدْتُمْ *** وَمَـنْ أَكْـثَرَ الـتّسآلَ يَـوماً سَيُحْرَمِ

 

شرح معلقة زهير بن أبي سلمى

ساهم الكثير من الأدباء والمهتمين بأمور الأدب بشرح المعلقات ولعل من أبرزهم الحسين بن أحمد الزوزني.

ونقلت قناة مداك العروس على اليوتيوب شرح معلقة زهير بن أبي سلمى وفق المقاطع المصورة التالية:

الجزء الأول من الشرح

 

الجزء الثاني من الشرح

 

الجزء الثالث من الشرح

 

الجزء الرابع من الشرح

 

 


اطلع أيضاً على معلقة لبيد بن ربيعة العامري وشرحها عبر الرابط التالي:

100%
رائع جداً

معلقة زهير بن أبي سلمى

هذه المقالة تم إعدادها من قبل فريق من المختصين وبعد بحث شاق وطويل من أجل محاولة إيصال المعلومة بطريقة مختصرة وفعّالة للقارئ.

  • ما رأيكم بالمادة؟

نرجو منكم تقييم المقالة وإبداء أية ملاحظات أو الإبلاغ عن أي خطأ حتى نقوم بتعديله على الفور حرصاً على نشر المعلومة الصحيحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.