التبرع بالأعضاء في الإسلام

عن الحكم الشرعي للتبرع بالأعضاء.

عن التبرع بالأعضاء في الإسلام وحالاته وجوازه وحرمانيته في بعض الحالات وزراعة الأعضاء بعد الموت والمزيد من التفاصيل.

0 251

مقدمة عن الحكم الشرعي للتبرع بالأعضاء


إن التبرع بالأعضاء في الإسلام جائز بحالات وغير جائز بحالات أخرى وسنسلط الضوء على حالات التبرع وحكمها الشرعي ضمن المقال.

وتفرق تفسيرات الشيوخ والفقهاء بين عدة حالات في التبرع فيما إذا كانت سبباً في وفاة المتبرع أو لا مع وجود عدة شروط أخرى.

 

حكم التبرع بالأعضاء في الإسلام

إن التبرع بالأعضاء يحصل في صورتين وهما إما أن يكون التبرع قد حصل من شخص بحياته أو بعد مماته.

ويمكن تقسيم التبرع بالأعضاء البشرية وفق حالتين وهما:

المتبرع على قيد الحياة

وفي هذه الحالة إن كان العضو من الأعضاء التي تتوقف حياة المتبرع عليه مثل الرأس أو القلب فلا يجوز التبرع به فهو يعد بمثابة انتحار.

وفي موقع إسلام ويب، اعتبر ذلك إلقاء النفس بالتهلكة وهذا الأمر محرم شرعاً.

ومثل ما سبق إن كان التبرع بعضو يقوم بوظيفة مثل اليدين أو الرجلين مما يسبب للمتبرع عجز عن كسبه عيشه.

كما يمتد ذلك إلى التبرع بالأعضاء التي تسبب تشوهات في الخلق كالتبرع بقرنية العين من حي سليم لآخر يفقدهما.

ومن القواعد أن الضرر لا يزال بمثله والأصل أن الجسم الآدمي محترم ومكرم ولا يجوز الاعتداء عليه وإهانته بقطع أو تشويه.

واعتمد في القول السابق على قوله تعالى: “ولقد كرمنا بني آدم” الإسراء:70

وفي حديث للرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال: “كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه” أخرجه مسلم.

وبالنسبة للعضو الذي لم يكن في نقله أثر ضرر على صاحبه المنقول منه وتحققت المصلحة والنفع من ذلك فلا حرج.

المتبرع بعد الوفاة

في هذه الحالة فإن التبرع بالأعضاء فمن الأرجح جوازه لأثره في المصالح الكثيرة التي تراعيها الشريعة الإسلامية.

وثبت أن مصلحة الأحياء مقدمة على مصلحة المحافظة على حرمة الأموات مع العلم أن هناك أقوال أخرى في هذا الأمر.

وتم ترجيح رأي الجواز بذلك لكونه سبب بالتيسير ورفع الحرج ومراعاة المصالح العامة وارتكاب الأخف من المفاسد.

ولذا من يسأل هل يجوز التبرع بالأعضاء بعد الموت فإن التبرع هنا جائز في الرأي الغالب رغم أن هناك أقوال أخرى.

ملاحظة: التبرع بكلتا الحالتين مشروط بأن يكون المتبرع معصوم الدم ومسلم أو ذمي خلاف الكافر المحارب.

 

زراعة الأعضاء في الإسلام

إن هناك شروط تحدد زراعة الأعضاء في الإسلام ونذكرها وفق ما يلي:

  • يجب أن يكون هناك احتياج ملح لزراعة العضو وليس بمجرد التزين.
  • لابد أن يؤمن من حصول خطر على الحياة خلال نزع ورزاعة العضو أو تركيبه.
  • يجب أن يغلب الظن بنجاح زراعة الأعضاء وقلة احتمالة فشلها.

وإن الشرط الثاني محدد بصورتين وهما أن يكون المتبرع ميتاً وأن تكون حياة المتبرع له بخطر مع احتمال غلبة نجاح العملية.

أما بالنسبة إلى الصورة الثانية فهي أن يكون المتبرع حياً ويلحق ذلك غلبة نجاح العملية وعدم حصول ضرر للمتبرع.

 

نقاط يجب مراعاتها عند التبرع بالأعضاء

هناك العديد من النقاط التي يجب مراعاتها خلال التبرع بالأعضاء وهي وفق التالي:

  • لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع ولكن إن أعطى المستقبل هدية أو مكافأة فلا حرج في أخذها من المتبرع.
  • غير جائز نقل الأعضاء التناسلية مثل الخصيتين أو المبيضين من إنسان لآخر.
  • لا يجوز نقل الأعضاء أو التصرف بجسد من قيل إنه مات دماغياً.
  • يجب أن يكون المتبرع أهلاً للتبرع وذلك ببلوغه ورشده.

 


قد يهمكم الاطلاع على الموضوع التالي:

100%
رائع جداً

التبرع بالأعضاء في الإسلام

هذه المقالة كتبت بجهود محرري موسوعة ويكي ويك وبعد بحث طويل ودقيق من أجل إيصال المعلومة بأسهل طريقة وأقل وقت للقراءة.

  • ما رأيكم بالمادة؟

نتمنى في حال وجود أية أخطاء أن ترسلوا لنا تصحيحاً عبر التعليقات أو عبر الايميل الرسمي: [email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.