الأدب بالعصر الإسلامي

نبذة عن الأدب بالعصر الإسلامي

نستعرض في المادة موضوعات الشعر في العصر الإسلامي بالإضافة لمصادر الأدب الإسلامي وأغراض الشعر كما نتطرق للحديث عن نظرة الإسلام للأدب العربي.

0 480

مقدمة عن الأدب بالعصر الإسلامي


يمكن حصر الأدب بالعصر الإسلامي الذي تلا العصر الجاهلي باعتباره الناتج الثقافي من لغة وأدب وشعر والممتد من بعثة الرسول محمد (ص) وحتى آخر عصر الخلفاء الراشدين بعد مقتل سيدنا علي بن أبي طالب.

 

مصادر الأدب في عصر الإسلام

تعتبر مصادر الأدب في عصر الإسلام ثلاثة أنواع وهي كما يلي:

  • القرآن الكريم.
  • الحديث النبوي الشريف.
  • الأدب الجاهلي.

وتتبع الأدباء هذه المصادر الثلاثة ويمكن الحديث عن القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف بينما الأدب الجاهلي فخصصت له مادة منفصلة.

وتأثرت موضوعات الأدب الإسلامي بشكل عام بهذه المصادر حتى أخذت طابعاً خاصاً مختلفاً عن الأدب العربي في العصور الأخرى.

 

القرآن الكريم

وهو كلام الله ومعجزة أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم وفاقت بلاغة القرآن مقدرات الإنس والجن والعرب على وجه الخصوص والعالم على وجه العموم.

نزل بلغة عربية رصينة تحتوي الحكمة والعلم والمعرفة التي تفوق قدرات الإنسان.

وتعتبر أكبر عجائب الدنيا فمع مرور الأيام تُكشف من عجائبه المزيد.

ونزل القرآن بلغة قريش ويتضمن بعض الألفاظ المستخدمة لدى القبائل آن ذاك ومن الأمثلة الأريكة يعني السرير والموئل يعني الملجأ.

أسلوب القرآن الكريم

اعتمدت اللغة المكتوب بها القرآن الكريم عدة أساليب لعل أبرزها التكرار والالتفات وضرب المثل:

  • التكرار: واستخدم من أجل تثبيت المعنى أكثر بنفوس القراء ومن الأمثلة ما تضمنته سور القمر والرحمن والمرسلات.
  • الالتفات: ويعني الانتقال من ضمير لضمير، مثلاً من المخاطب للغائب والعكس، وتتميز هذه النصوص القرآنية بطولها وهذا ما يعطيها رتابة بالمعنى.
  • ضرب المثل: استخدم ضرب المثل بالعديد من الآيات القرآنية من أجل تثبيت الأمور المعنوية وتوضيحها بالعقول.

 

الحديث النبوي الشريف

ويعتبر الحديث النبوي الشريف المرتبة الثانية من ناحية ترتيب المصادر في التشريع الإسلامي.

القرآن تضمن أصول الدين وقواعد الأحكام العامة كما نص على بعض منها وترك بعضها الآخر قصداً لبيان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم معانيها.

أسلوب الحديث النبوي الشريف

وتميز الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ببلاغة وفصاحة لا مثيل لها على الإطلاق، لكن لا يمكن مقارنتها ببلاغة القرآن التي لا يمكن لإنسان مجاراتها.

ومن مميزات الحديث ما نذكره كما يلي:

  • مختصرة وموجزة.
  • خلية من التكلف.
  • المعاني مأخوذة من معاني القرآن.
  • تتضمن الأحاديث الأمثال.
  • سهولة لفظ الأحاديث والوصول للخلاصة والقصد والمعنى.

 

الشعر في نظر الإسلام

لوهلة من التفكير يظن البعض من المهتمين بالموضوع أن الإسلام حارب الأدب ولكن في الحقيقة فإن الإسلام حارب ما فسد من الشعر ومناهج الشعراء.

ويؤكد آخرون أن الإسلام ذهب لأبعد من الشعر وبات سلاحاً من أسلحة الدعوة إلى اعتناق الإسلام، واستخدم في مناسبات كثيرة.

واعتبر الشعر في عصر الإسلام كنوع من أنواع الجهاد فأصبح الشاعر على ثغور معارك المسلمين فلم يسد فراغه إلا أمثاله من الشعراء.

وأدرك قيمة الكلمة الشعرية وشدة تأثيرها وحتى كان النبي (ص) يشجع الشعر الجيد الذي يمثل قيم عليا وكان يستمع إليه ويعجب بما احتوى بعضه من حكمة.

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “إن البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمه”.

 

أغراض الشعر في العصر الإسلامي

تميزت الأغراض الشعرية في الأدب الإسلامي بأنها ابتعدت عما يتنافى مع التعاليم الإسلامية مثل الغزل الفاحش على سبيل المثال.

كما لم نجد انتشاراً كبيراً للشعر الذي كان يصف اللهو والخمر والفخر الباطل والمدح المنافق وغير ذلك.

ونلاحظ أن هناك أغراض شعرية جديدة ظهرت مع انتشار الدين الإسلامي على سبيل المثال مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الإسلام وغيرها.

ومن مميزات الأدب الإسلامي والشعر الذي انتشر ذاك العصر ما نذكرها كما يلي:

1. الأخلاق الحسنة

دعا الأدب في العصر الإسلامي بشكل عام للتحلي بالمثل العليا والصفات الحسنة والحميدة.

كما دعا من خلال ما رصدناه إلى الابتعاد عن المدح المزيف والمبالغة.

2. مفردات القرآن الكريم

تأثر الأدباء في ذاك العصر بالمفردات المستخدمة في آيات القرآن الكريم بشكل عام.

لذلك، شاع استخدام هذه المفردات في الأعمال الأدبية وبات للشعر جمالية خاصة بسبب تأثره بذلك.

3. جمالية الصور الفنية

مع انتشار آيات القرآن الكريم وحفظها لدى الكثيرين انعكس ذلك على أعمال الأدباء بشكل عام.

واقتبس الشعراء من نور آيات القرآن الكريم ما يتصف بالعذوبة والجمال.

لذلك كان أسلوب الشعر في العصر الإسلامي متأثراً بشكل كبير في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.

 

أشهر شعراء العصر الإسلامي

رغم أن الشعر أصيب بضعف ملحوظ في العصر الإسلامي إلا أن هناك أسماء شعراء برزوا في ذاك العصر ومن بينهم نذكرهم كما يلي:

  • 1. المغيرة بن الحارث بن عبد الله.
  • 2. حسان بن ثابت.
  • 3. كعب بن زهير.
  • 4. عمرو بن معدي كرب.
  • 5. مروان بن أبي حفصة.
  • 6. عروة بن أذينة.
  • 7. نصيب بن رباح.
  • 8. زين العابدين بن علي.
  • 9. الراعي النميري.
  • 10. النابغة الجعدي.
  • 11. قيس بن ذريح.
  • 12. الحطيئة.
  • 13. عدي بن الرقاع العاملي.
  • 14. الخنساء.
  • 15. عبد الله بن المبارك.
  • 16. الأخطل وغيرهم.

 

خاتمة عن الأدب بالعصر الإسلامي

مع ذلك، يقول البعض من الأدباء أن الأدب بشكل عام أصيب بضعف مع بدء انتشار الدعوة الإسلامية، كما توقف بعض الأدباء عن كتابة الشعر.

ومن الظواهر التي أدت لضعف الشعر هو الانشغال بالدعوة الإسلامية والفتوحات لكن التأليفات الشعرية انتشرت بعد حصول الفتوحات ذاك العصر.


إن كنت لا تزال مهتماً بالبحث والقراءة حول الأدب فقد يهمك قراءة المقال التالي:

100%
رائع جداً

الأدب بالعصر الإسلامي

هذه المقالة تم إعدادها من قبل فريق من المختصين وبعد بحث شاق وطويل من أجل محاولة إيصال المعلومة بطريقة مختصرة وفعّالة للقارئ.

  • ما رأيك في هذه المقالة؟

نرجو منكم تقييم المقالة وإبداء أية ملاحظات أو الإبلاغ عن أي خطأ حتى نقوم بتعديله على الفور حرصاً على نشر المعلومة الصحيحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.